ابن ناصر الدين محمد بن عبد الله بن محمد القيسي الدمشقي
28
مجلس في ختم السيرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ( نوادر الرسائل 14 )
23 * إذا رأى المحبّ آثار المحبوب ، هيّجت عليه الأحزان والكروب ، لا سيّما القبر الشّريف ، المخصوص بكلّ معنى لطيف ؛ من ذلك أنّه أشرف حفرة [ 5 ب ] على وجه الأرض تلفى ، ويحفّ به كلّ يوم وليلة من الملائكة سبعون ألفا . 24 * روي عن نبيه بن وهب « 1 » : أنّ كعبا « 2 » دخل على عائشة رضي اللّه عنها ، فذكروا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال كعب : ما من فجر يطلع إلّا نزل سبعون ألفا من الملائكة يحفّون بقبر النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم يضربون بأجنحتهم ، فيصلّون على النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، حتّى إذا أمسوا عرجوا وهبط سبعون ألفا ، حتّى يحفّوا بالقبر ، يضربون بأجنحتهم ، ويصلّون على النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ؛ سبعون ألفا باللّيل وسبعون ألفا بالنّهار ؛ حتّى إذا انشقّت عنه الأرض خرج في سبعين ألفا يزفّونه . 25 * ومنه أيضا ما جاء عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه « 3 » : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ أعمالكم تعرض عليّ كلّ عشيّة اثنين وخميس ، فما كان حسنا حمدت اللّه تعالى ، وما كان منها سيّئا استعفرت اللّه لكم » . 26 * ومنه أيضا ما رواه أبو الحسن الدّارقطنيّ في « سننه » عن ابن عمر رضي اللّه عنهما « 4 » : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من زار قبري وجبت له شفاعتي » .
--> ( 1 ) نبيه بن وهب بن عثمان بن أبي طلحة المدني ، كان ثقة قليل الحديث ، وكان من أشراف بني عبد الدار . ( تهذيب التهذيب 10 / 418 ) . ( 2 ) هو كعب بن ماتع الحميري ، المعروف بكعب الأحبار ، من مسلمة أهل الكتاب ، معروف . ( 3 ) انظر مسند أحمد 5 / 205 و 209 . ( 4 ) سنن الدارقطني 2 / 278 وكنز العمال ج 15 رقم 42583 .